نجيب الدين السمرقندي

225

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

الباب الثامن عشر : في أمراض الرحم في العقر وهو امتناع العلوق وعسر الحبل وكثرة الاسقاط . [ الفصل الأول : في العقر « 1 » ] العقر يكون : إما من سوء مزاج الرحم وذلك يكون : إما باردا يكثف الرحم ويضمّ أفواه العروق التي يصير فيها المنى ودم الطمث إلى فضاء الرحم فإذا أورد إليه المنى من الرجل أو المرأة برّده وجمّده فلا تنجب . وعلامته : رقة الطمث لأنه بسبب ضيق المجارى يحتبس الغليظ ولا يسيل منها الّا ما كان رقيقا مائيا وقلة حمرة دمه أي : دم الطمث لكثرة مائيته وقلة الشعر في العانة لأن تولد الشعر انما يكون من أبخرة دخانية تنفصل عن الأخلاط ، بتأثير الحرارة والبرودة مانعة عند ذلك ، ولأن تولده إنما يكون في المسامّات المعتدلة في السعة والضيق والبرودة تكثف الجلد وتضيق المسامّات بل تسدها فلا ينفذ فيها من الأبخرة ما يصلح لتكوّن الشعر النزر اليسير وقلة الحيض لانضمام أفواه العروق كما ذكر وتطاول أزمانه أي : تباعد أزمان الحيض بأن تكون مدة

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Sterility ; barrenness ; sterile ; barren .